ابن عبد البر
210
التمهيد
وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا الحسن بن علي بن راشد قال حدثنا هشيم عن أبي حيان التيمي قال حدثنا عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر فانطلق أولياؤه إلى النبي فذكروا ذلك له فقال لهم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم قالوا يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود وقد يجترئون على أعظم من هذا قال فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم فأبوا فوداه رسول الله من عنده قال أبو عمر في هذه الأحاديث كلها تبدئة المدعى عليهم بالأيمان في القسامة وفي الآثار المتقدمة عن سهل بن أبي حثمة تبدئة المدعين بالأيمان وقد روى ابن شهاب هذه وهذه وقضى بما في حديث سهل فدل على أن ذلك عنده الأثبت والأولى على ما قال أحمد بن حنبل وعلى ما ذهب إليه الحجازيون والله أعلم فإن قيل قد روي عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب بدأ المدعى عليهم بالأيمان في القسامة قيل له المصير إلى المسند الثابت أولى من قول الصاحب من جهة الحجة وفي هذا الحديث حديث يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار نكول الفريقين عن الأيمان وفي ذلك ما